هبة الله بن علي الحسني العلوي

60

أمالي ابن الشجري

وجبال ، لأنّ السماء كالطّبق لما تحتها ، قال امرؤ القيس « 1 » : ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تحرّى وتدرّ الدّيمة : مطر يدوم أياما ، وهي هاهنا سحابة يدوم مطرها ، وصارت الواو فيها إلى الياء ، لسكونها وانكسار ما قبلها ، فإذا حقّرتها أعدت الواو فقلت : دويمة ، وكذلك الفعل منها ، تقول : دوّمت السّحابة . وهطلاء : ذات هطلان ، وهو تتابع القطر . وفيها وطف : أي استرخاء ، وهي « 2 » أن يكون لها شبه الهدب من ربابها ، والرّباب : سحاب رقيق دون السّحاب الكثيف . وتحرّى : من قولهم : تحرّى فلان بالمكان : تمكّث فيه « 3 » . وتدرّ : ترسل درّتها ، أي ترسل ما فيها من الماء ، كما ترسل الناقة لبنها . وقد قيل في قوله تعالى : سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً : إن « طباقا » نصب على المصدر ، أي طوبقت طباقا ، والتفسير الأول أحبّ إلىّ . ويقال : حسن وحسنة ، فإذا بالغوا في الحسن قالوا : حسان وحسانة مخفّفان ، فإذا أرادوا النهاية فيه قالوا : حسّان وحسّانة ، مثقّلان ، قال « 4 » : دار الفتاة التي كنّا نقول لها * يا ظبية عطلا حسّانة الجيد وإذا طال الثوب على لابسه وجرّه في مشيه وركله ، قيل : جاء يرفل في ثيابه ، يفعلون ذلك تكبّرا ، قال شاعر الكوفة « 5 » :

--> ( 1 ) ديوانه ص 144 ، 422 . ( 2 ) في ه : وهو . ( 3 ) في ه : به . ( 4 ) الشماخ . ديوانه ص 112 ، وتخريجه في ص 125 . ( 5 ) أبو الطيب المتنبي ، يمدح عمر بن سليمان الشرابى . ديوانه 4 / 85 .